تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ؛ لأَنَّهُ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «فَضْلُ الإِزَارِ فِي النَّارِ» (١).

قِيلَ: أَرَادَ إِذَا كَانَ لأَجْلِ الخُيَلَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا تَحْتَ الكَعْبَيْنِ كَمَا فِي الحَدِيثِ الْآخَرِ.

- وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ مَا تَفَاضَلُوا فَإِذَا تَسَاوُوا هَلَكُوا» (٢).

مَعْنَاهُ (٣): أَنَّهُمْ إِذَا تَنَافَسُوا فِي الفَضَائِلِ وَطَلَبِ المَعَالِي فَهُمْ بِخَيْرٍ، فَإِذَا تَسَاوَوا في الجَهْلُ، وَلَمْ يَفْضُلْ بَعْضُهُمْ بِالدَّرَجَةِ وَالعِلْمِ هَلَكُوا، وَقِيلَ: المُرَادُ بِذَلِكَ، أَنْ لَا يَنْقَادُوا لِإِمَامِ وَلَا يُذْعِنُوا لِفَضْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ، وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ (٤) لِنَفْسِهِ الحَقَّ، هَلَكُوا إِذَا لَمْ يَكُنْ رَأْسُ وَإِمَامَ وَسُلْطَانٌ وَرَئِيسُ يَزَعُ الظَّالِمَ وَيَنْتَصِفُ لِلْمَظْلُوْمِ.

* * *

(١) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٢٦٢، ٥٤٩، والغريبين ٥/ ١٤٥٨.

(٢) الحديث في: فتح الباري ١٣/ ١٨ كتاب: الفتن باب: ظهور الفتن.

(٣) انظر النهاية ٢/ ٤٢٧ وفيه: وذلك أن الناس لا يتساوون في العلم، وإنما يتساوون إذا كانوا كلهم جُهَّالًا، وقيل: أراد بالتساوي التحزب والتفرق …

(٤) في (م) زيادة: «عليهم».

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٩٦