فِي ذَلِكَ الإِقْرَارِ، وَهُوَ أَصْلُ مَا فُطِرُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَخْتَلِفُ بِهِمُ الأَمْرُ وَالحَالُ بَعْدَهُ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ المَدْيِ فَقَالَ: ذَلِكَ الفَطْرُ» (١).
رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٢) بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ (٣): هُوَ الفُطْرُ بِضَمِّ الْفَاءِ (٤). قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ شُبِّهَ بِالفَطْرِ فِي الحَلْبِ، وَيُقَالُ: فَطَرْتُ الشَّاةَ أَفْطُرُهَا، وَهُوَ الحَلْبُ بِأَطْرَافِ الأَصَابِعِ، فَلَا يَخْرُجُ اللَّبَنُ إِلَّا قَلِيلًا، (كَذَلِكَ المَذْيُ يَخْرُجُ قَلِيلًا قَلِيلًا) (٥)، وَقِيلَ: مِنَ الشَّقِّ يُقَالُ: تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ إِذَا انْشَقَّتَا، وَمِنْهُ أُخِذَ فِطْرُ الصَّائِمِ وَإِفْطَارُهُ، وَهُوَ شَقُّهُ الصَّومَ بِالفَطُوْرِ (٦).
(١) الحديث في: مصنف عبد الرزاق ١/ ١٥٨.
(٢) انظر غريب الحديث ٣/ ٢٩٩.
(٣) انظر تهذيب اللغة ١٣/ ٣٢٥.
(٤) في (م) زيادة: «و».
(٥) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٦) بهامش (ص) قوله: وفي الحديث: «عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ» فَسَّر أكثر العلماء الفطرة ههنا أنها السُّنَّة، أي: من سنن الأنبياء الذين أمرنا أن نقتدي بهم في قوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ وقوله: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾.
الحديث في: صحيح مسلم كتاب: الطهارة باب: خصال الفطرة ب (١٦) ح (٢٦١) ص ١/ ٢٢٣ وسنن النسائي كتاب: الزينة باب: من السنن الفطرة ب (١)
ح (٥٠٤٠) ص ٨/ ١٢٦ وغيرهما. والآية الأولى سورة الأنعام، آية (٩٠)، والثانية سورة النساء، آية (١٢٥).