تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ بَعْضُهُم (١): لِيُفْرِخْ رَوْعُكَ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّوْعِ (٢)، يُقَالُ: أَفْرَخَ فُؤَادُ الرَّجُلِ إِذَا خَرَجَ رَوْعُهُ، قَالَ: والرَّوْعُ فِي الْفُؤَادِ كَالفَرْخ فِي البَيْضَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ (٣): يُقَالُ: أَفْرَخَ الأَمْرُ وَفَرَّخَ: إِذَا استَبَانَ عَاقِبَتَهُ.

- وَفِي حَدِيْثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه: «أَنَّ قَوْمًا أَتَوْهُ فَاسْتَأْمَرُوهُ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ فَقَالَ: إِنْ تَفْعَلُوا فَبَيْضًا لَتُفَرِّخَنَّهُ» (٤).

وَهَذَا مَثَلٌ، يَقُولُ: إِنْ قَتَلْتُمُوهُ نَتَجْتُمْ فِتْنَةً وَلُوْدًا، شَبَّهَهَا بِالبَيْضِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الفِرَاخُ (٥).

• (فرد) فِي الحَدِيثِ: «سِيرُوا سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» (٦).

قَالَ بَعْضُهُمْ (٧): يُقَالُ: فَرَّدَ الرَّجُلُ: إِذَا تَفَقَّهَ وَاعْتَزَلَ النَّاسَ، وَخَلَا بِمُرَاعَاةِ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَقِيلَ (٨): هُمُ الَّذِينَ هَلَكَتْ لِدَاتُهُمْ مِنَ النَّاسِ،

(١) قاله أبو الهيثم. انظر تهذيب اللغة ٣/ ١٧٧.

(٢) في (ب): «موضوع» بدل: «موضع الرَّوْع».

(٣) انظر الغريبين ٥/ ١٤٢٦.

(٤) في (م): «لَتُفَرِّخَنَّه» بفتح الخاء، والحديث في طبقات ابن سعد ٣/ ٦٥ بلفظ: «لا آمُرُكُمْ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَبَيْضٌ فَلْيُفْرِخْ».

(٥) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٢٠٤.

(٦) في (ب): «المفردون». الحديث في: مستدرك الحاكم ١/ ٦٧٣، وسنن الترمذي كتاب: الدعوات باب: سبق المُفَرِّدُون ب (١٢٩) ح (٣٥٩٦) ص ٥/ ٥٣٩، ومسند أحمد ٢/ ٣٢٣، ٤١١.

(٧) حكاه أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي. انظر تهذيب اللغة ١٤/ ٩٨.

(٨) قاله ابن قتيبة. انظر غريب الحديث ١/ ٣٢٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٤٣