تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَيْلَقُ والفَيْلَمُ: العَظِيْمُ مِنَ الرِّجَالِ، وَيُقَالُ لِلْكَتِيبَةِ العَظِيمَةِ: فَيْلَقٌ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّها تَفْلِقُ الجُيُوشَ أَوْ تَفْلِقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بالسُّيُوفِ.

- وَفِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ (أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ) (١) فَقَالَ: مَا يَقُوْلُ فِيْهِ المَفَالِيقُ» (٢).

وَاحِدُهُم مِفْلَاقٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، شَبَّهَ مَنْ لَا عِلْمَ (٣) لَهُ وَلَا بَصِيْرَةَ عِنْدَهُ بِالفَتْوَى بِهِ.

فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ: «مَا يَقُوْلُ فِيْهِ الصَّعَافِقَةُ؟» (٤). وَهُمْ أَرْذَالُ (٥) النَّاسِ، وَاحِدُهُمْ صَعْفُوقٌ (٦).

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالمَفَالِيْقِ العُلَمَاءَ المُفْلِقِينَ، عَرَّضَ بِهِمْ كَمَا يَقُوْلُ الرَّجُل إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ: أَيْنَ فُقَهَاؤُكُمْ؟ أَيْنَ (٧) عُلَماؤُكُمْ؟

أَيْ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ؟ حَتَّى يَعْرِفُوا فَتْوَايَ وَصِحَّتَهَا، وَلَوْ كَانُوا حُضُورًا

= ٣/ ١٣٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٠٧.

(١) ما بين القوسين ساقط من (س).

(٢) الحديث في: مصنف عبد الرَّزَّاق ٤/ ١٩٧ بلفظ (مغاليق).

(٣) في (س): «من لا عمل».

(٤) الحديث في: مسند ابن الجعد ١/ ٦٣، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٢١١، ٢١٢، وطبقات ابن سعد ٦/ ٢٥١.

(٥) في (م): «أرذل» بدل: «أرذال».

(٦) انظر غريب الحديث للخطابي ٣/ ١١٨.

(٧) في (م): «أي» بدل: «أين».

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ١٢٨