تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الوهم صار سدا يحجزنا زمنا طويلا عن التواصل معهم وبذل أي محاولة لدعوتهم إلى مذهب أهل السنة والجماعة، واضطرنا هذا الوهم أيضا إلى ركوب جادة الإغلاظ والمسابة والاستفزاز في مخاطبتهم. وكم كنا في غنى عن كل ذلك.

إن باب معاملة الناس بالحسنى والعدل واللين في الخطاب

....

إلخ هو من أوسع أبواب الدعوة إلى الله، بل هو أولها وأولاها، ولكننا جعلناه أضيقها وآخرها إن بقي لنا نفس إلى آخرها، وكم نجيد عند المناظرات والمحاجة لغة الاستفزاز والسخرية التي يجيدها كل أحد، والتي كثيرا ما تدفع بالخصم إلى المعاندة والاستكبار.

ومن عباءة هذا الوهم وذلك التخوف من أن تقوى بصدقاتنا شوكة الطوائف الضالة على أهل السنة خرجت هذه الشبهة التي حملها السؤال (كيف نتصدق على شعب العراق وفيهم الطوائف الضالة والكافرة؟!) .

والمقصود أنني لا أرى حرجا في التصدق على شعب العراق، ولو كانت بعض الصدقة تصل إلى غير أهل السنة، بل وإلى غير المسلمين.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٣ · ص ٥٧