عمل المرأة
في المحاماة
المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ قضايا المرأة /عمل المرأة
التاريخ 4/12/1423ه
السؤال
ما حكم العمل في سلك المحاماة وخاصة بالنسبة للنساء؟
الجواب
الحمد لله وحده وبعد:
فيجوز للمسلم أن يعمل في سلك المحاماة إذا التزم بشرائع الإسلام في هذا العمل وعلى هذا جماهير أهل العلم المعاصرين، ويمكن أن يستشهد على ذلك بقوله تعالى عن موسى: "قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون قال سنشد عضدك بأخيك" الآية [القصص:33 - 35] .
فموسى - عليه السلام - طلب من ربه أن يشد عضده بأخيه، لأنه أفصح لسانا، وأكثر قدرة على استعمال الحجج والبراهين، وفي قوله - تعالى - (والعاملين عليها) الآية، [التوبة: 60] . دليل على جواز الوكالة عن المستحقين في تحصيل حقوقهم، وهذا من عمل المحامي، وهو داخل في التعاون على البر والتقوى؛ إذ فيه تحصيل للحقوق وحفظ لها، وقد وكل النبي - صلى الله عليه وسلم - في قضاء الدين واستيفاء الحقوق وحفظ الزكاة وغيرها، والمحاماة نوع من الوكالة.
وقد وكل علي بن أبي طالب عقيلا ثم عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهم - وقال: ما قضي لهم فلي، وما قضي عليهم فعلي [الأم للشافعي 3/237] ، والبيهقي في سننه وعلى جوازها مضى الأمر بين المسلمين قديما وحديثا، قال السرخسي: (قد جرى الرسم على التوكيل على أبواب القضاة من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا من غير نكر منكر ولا زجر زاجز) . المبسوط (19/4) .