ضوابط معالجة الطبيب للمرأة
المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ قضايا المرأة /مسائل متفرقة
التاريخ 08/10/1425ه
السؤال
هل هناك أسانيد من القرآن والسنة تؤكد وتحض المسلمات على الذهاب إلى طبيبات من النساء، وليس من الرجال، للولادة ما وجدت النساء؟ أرجوكم أريد إرسال هذه الأحاديث أو الآيات لي، وجزاكم الله خيرا، أفيدونا.
الجواب
الحمد لله، وبعد:
إن قضية تعامل المرأة مع الرجل الأجنبي في الشريعة الإسلامية واضحة محسومة ودلائلها كثيرة، ولكون السؤال هو عن معالجة الرجل للمرأة، سواء للتوليد أو لغيره، فإننا نقول إن معاملة الطبيب للمرأة هي تعامل رجل أجنبي لامرأة أجنبية منه، ولذا فإننا سنذكر بالأدلة التي تمنع اختلاط الرجل بالمرأة ومسه إياها وخلوته بها ونحو ذلك:
فمن القرآن آيات منها: قوله تعالى في سورة النور: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن) [النور: من الآية31] . وفي آخرها قال سبحانه: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) [النور: من الآية31] . وقوله سبحانه في شأن نساء النبي عليه السلام: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) [الأحزاب: من الآية32-33] . وقوله: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) [الأحزاب: من الآية59] .
وأما من السنة: فمن ذلك ما في الصحيحين البخاري (3006) ومسلم (1341) ، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ... "الحديث.
ومنها حديث عقبة بن عامر، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والدخول على النساء". فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: "الحمو الموت". متفق عليه: عند البخاري (5232) ومسلم (2172) . والحمو هو: قريب الزوج كأخي الزوج وعمه وابن عمه.
ومنها حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان". أخرجه الترمذي (1173) وحسنه، كما أخرجه ابن حبان في صحيحه (5598) وابن خزيمة في صحيحه (1685) ، وصححه الألباني والأرناؤوط.
ومن هذه الآيات والأحاديث نستطيع أن نتبين القواعد والأحكام التي على وفقها يكون تعامل الرجل مع المرأة الأجنبية منه والعكس: