تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصافحة المرأة في بلاد الغرب

المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

التاريخ 16/7/1425ه

السؤال

السلام عليكم.

المعمول به في طريقة التعامل في الغرب أن الناس يتصافحون عندما يتقابلون رجالا ونساء، ونحن نعلم أن هذا غير جائز في الإسلام، فما هي أفضل طريقة لتبيين ذلك للآخرين؟ كيف نبين أنه لا يجوز مصافحة المرأة؟ وقد يكون هذا أول لقاء لها مع المسلمين، ونريد أن نقدم انطباعا حسنا عنا دون مخالفة ديننا.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإنه لا تجوز مصافحة النساء غير المحارم مطلقا؛ لما في ذلك من خطر الفتنة على الرجل والمرأة، وقد صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إني لا أصافح النساء"، وقالت عائشة - رضي الله عنها -: "والله ما مست يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يد امرأة قط، غير أنه بايعهن بالكلام" رواه البخاري (5288) ، ومسلم (1866) ، وإذا كان رسول -صلى الله عليه وسلم- قد امتنع عن هذا العمل، وهو أطهر الخلق وأتقاهم وأخشاهم، فكيف بنا نحن المقصرين المذنبين.

وإذا تعرض المسلم لمثل هذا الأمر فإن الواجب عليه الامتناع من المصافحة، كما ينبغي عليه ألا يشعر بالحرج والضيق في عدم المصافحة إذا مدت إليه امرأة أجنبية يدها لمصافحته، أو المدرسة أو الطالبة التي معه في الدراسة أو الموظفة معه في العمل أو في الاجتماعات والمنتديات العامة أو في اللقاءات التجارية وما إلى ذلك، وليس في هذا عذر مقبول لمخالفة ما ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والواجب على المسلم أن يتغلب على نفسه وشيطانه، وأن يكون قويا في دينه، ولا يستحي مما شرعه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، والله لا يستحيي من الحق. ويمكن للمسلم أن يعتذر بلباقة، وأن يبين السبب في عدم المصافحة، وأنه لا يقصد الإهانة ولا الاحتقار، وإنما هو ينفذ أحكام دينه، وهذا سيكسبه - في الغالب - احترام الآخرين، ولا بأس من استغرابهم في البداية، ومما يساعد على تفادي مثل هذه المواقف المحرجة أن يتجنب الإنسان الاجتماعات التي يحصل فيها مثل هذا الاختلاط، وأن يخبر الناس عموما بأن دينه يمنع من مثل هذه العادات، أو يخبر تلك المرأة الأجنبية بهذا الأمر بأسلوب حسن؛ لئلا يتعرض لمثل هذا مستقبلا، وأسأل الله لكم الإعانة والتوفيق والسداد. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٢ · ص ٤٨٦