تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل تجوز هذه العبارة (نفسي فداك) ؟

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث

التاريخ 28/09/1425ه

السؤال

فضيلة الشيخ.. يطلق بعض الناس كلمات قد تقدح في عقيدته، مثل قولهم: وقتي فداك، وروحي فداك، ومثل هذه الكلمات. وقد سمعت الشيخ أحد المشايخ ينهى عن ذلك. وهذا جهل بالعقيدة، فلا يكون الإنسان فداء إلا لله ورسوله في حياته، أو كما قال -رحمه الله- أرجو الإفادة، وبارك الله فيكم، علما أن أكثر من يقول هذه الكلمات هم الأزواج، وربما تكون عن حسن نية ومحبة للزوج.

الجواب

الحمد لله، قول الرجل: نفسي فداك، أو وقتي فداؤك. هو كقول الرجل: فداك أبي وأمي. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم- لبعض أصحابه، رضي الله عنهم: "فداك أبي وأمي". وهذه من عبارات التعبير عن التقدير، والحب، والتشجيع على فعل ما يرضاه المفدي ويعجبه، فإن كان التشجيع على فعل مرضي لله كان هذا حسنا، وإن كان على فعل محرم، كان هذا التشجيع حراما، وإن كان على أمر عادي، ليس له أهمية، وليس فيه كبير مصلحة، فلا ينبغي المبالغة في المدح والتشجيع، فمثل هذه العبارة: فداك نفسي، فداك أبي وأمي. لا يليق إلا أن تكون تشجيعا على الأعمال المجيدة المرضية النافعة لا على الأعمال التافهة، فضلا عن الأعمال القبيحة، أو المنكرة، وللناس في هذا مشارب ومذاهب، فينبغي للمسلم أن يكون معينا على أفعال الخير ناهيا عما لا خير فيه، نعم النفس لا تبذل إلا لله سبحانه وتعالى- جهادا في سبيله، وقد أثنى الله سبحانه وتعالى- في كتابه على المجاهدين في سبيله الذين باعوا أموالهم وأنفسهم لله: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون

ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) [التوبة:111] . والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٣ · ص ١٦٧