تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدود غض البصر

المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ قضايا المرأة /لباس المرأة وحجابها وعورتها

التاريخ 25/08/1425ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل من غض البصر ألا أنظر إلى زميلاتي في العمل في أثناء الحديث معهن وجها لوجه، وكذا الحال مع النساء من غض أبصارهن ألا ينظرن وجها لوجه مع الرجال الذين يعملون معهن في نفس المكان؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وجه المرأة عورة يحرم النظر إليه، وقد قال الله عز وجل: (قل للمؤمنين يغضوا

من أبصارهم) [النور: 30] . وجاء في حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، عند الترمذي (1173) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان". فقوله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة". يشمل الوجه، والوجه هو محل الزينة والفتنة عند المرأة، ولذا جاءت النصوص بأمر النساء بتغطية الوجه، فقال الله عز وجل: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ( [الأحزاب:59] .

وكذلك يحرم الخلوة بالمرأة في العمل وفي غيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما". أخرجه أحمد (115) والترمذي (2165) ، ولأن الخلوة بالمرأة ذريعة إلى حصول مفاسد عظيمة، فالواجب عند العمل أن يكون الرجال في مكان والنساء في مكان آخر، وألا يكون هناك اختلاط بينهم؛ لما يترتب على هذا الاختلاط من مفاسد عظيمة، وللأسف فإن هذا الأمر قد عمت به البلوى في كثير من أقطار المسلمين، ولذا كثر الفساد بينهم وصار الرجال يعملون مع النساء، وهذا مخالف لأحكام الشريعة. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٢ · ص ٢٣٨