تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم هذه العبارات

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث

التاريخ 23/11/1422

السؤال

السؤال: ما حكم قول:

1- حرام عليك تفعل هذا.

2- ثالث الحرمين الشريفين.

3- ما تستاهل هذا.

الجواب

الحمد لله، هذه كلمات تجري على ألسنة كثير من الناس، يقول أحدهم منكرا على غيره: حرام عليك هذا الفعل حرام عليك، أو هذا القول حرام عليك، فإذا كان هذا الفعل أو القول حراما في الدين؛ يعني مما حرمه الله ورسوله، فإنكاره حق ووصفه بالتحريم حق، وإن لم يكن مما حرم الله ورسوله، فلا يجوز إطلاق التحريم عليه فالذين يقولون مثل هذا، تارة يقولونه فيما هو حرام حقيقة وقد يطلقونه على ما ليس بحرام، بل مكروه أو غير لائق فإن قصدوا التحريم الشرعي فهذا لا يجوز وهو من القول على الله بغير علم، يقول -تعالى-:" ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ... الآية" [النحل: 116] ، وإن لم يريدوا أنه حرام في الشرع، إنما يريدون بذلك أن هذا مما لا يصلح ولا يليق فهذا من الخطأ في التعبير والأولى اجتنابه؛ لأن فيه لبسا، والألفاظ الموهمة ينبغي تجنبها حتى لا يقع المسلم في المحذور وهو لا يشعر، وليحصل الالتزام بالمصطلحات الشرعية فلا تطلق على غيرها، ولا يشبه بها ما سواها، مما يؤدي إلى الاشتباه، والله أعلم.

وأما قول القائل: ثالث الحرمين الشريفين، يريد به المسجد الأقصى، فهذا تعبير فيه خطأ، وهو يوهم أن المسجد الأقصى حرم، فتكون المساجد المحرمة ثلاثة وليس كذلك، فما ثم إلا حرمان مكة والمدينة، كما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم-:" بأن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة " (انظر البخاري 1834، ومسام1353) ، وأخبر: بأن ابراهيم -عليه السلام - حرم مكة وأنه - صلى الله عليه وسلم- حرم المدينة (انظر البخاري 2129، ومسلم 1360) ، ومعنى تحريمها أي: أن الله حرم فيهما مالا يحرم في غيرهما، كقطع الشجر، وقتل الصيد، وأما المسجد الأقصى فليس فيه تحريم خاص، لكنه من المساجد الثلاثة المفضلة التي قال فيها الرسول -صلى الله عليه وسلم-:" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم-، ومسجد الأقصى" (البخاري 1189 ومسلم 1397 واللفظ للبخاري) ، فليتنبه إلى الفرق بين هذه المساجد، فللمسجد الحرام ومسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- خصوصية ليست لغيرهما من المساجد، والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٣ · ص ١٦١