تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخراج الوارث زكاة مورثه

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/المواريث

التاريخ 9/7/1424ه

السؤال

أحد معارفي توفي والده وترك له ميراثا كبيرا، وهذا الوارث يشك أن والده كان من مخرجي الزكاة، السؤال: أ. هل إخراج الزكاة الآن يجوز نيابة عن والده؟

ب. عن كم عام يخرج الزكاة، إذا كان يجب عليه إخراج ما لم يخرجه والده؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب

أولا: على هذا الولد أن يتقي الله تعالى، ويعلم أن الزكاة من الديون الواجبة في المال، وأنه يجب إخراجها من مال المورث قبل قسمة التركة، وإذا كان يعلم أن والده لم يكن يخرج الزكاة، فعليه أن يسارع بإخراجها وليس له حق في أخذ شيء من التركة قبل إخراج الزكاة، لأنها دين واجب لله - تعالى -، أما إذا كان لا يعلم وإنما يشك مجرد شك وهو يريد أن يحتاط ليبرئ ذمة والده فهذا من الإحسان للوالد والبر به، "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"رواه البخاري (52) ، ومسلم (1599) من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما -، وكونه يزيل هذه الشبهة وينوي بها إخراج الزكاة عن والده فإن لم تكن زكاة بحيث إن والده كان قد أخرجها فإنها تكون من صدقة التطوع، وحينئذ فيخرجها من باب الاحتياط وهو على أجر كبير وخير عظيم إن شاء الله، لأنه بهذا يبرئ ذمة والده ويطمئن نفسه على سلامة المال الذي في يده، ويخرج من الزكاة ما يظن أو يغلب على ظنه أن والده لم يخرجه سواء كان عن عام أو عامين أو ثلاثة أو أكثر، الأعوام التي يظن أو يشك أن والده لم يخرجها فإنه يخرجها عنه، وبالله التوفيق.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٢ · ص ٣٥٦