تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشاهدة الأفلام الجنسية مع الزوج

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الأخلاق

التاريخ 13/7/1424ه

السؤال

هل مشاهدة الأفلام الجنسية حرام، فأنا أشاهدها مع زوجي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

سأجيب على سؤالك كما لو لم يكن في المسألة أي محذور شرعي. وأبدأ الجواب بسؤال يكشف جوانب من الجواب: لماذا تشاهدان هذه الأفلام الجنسية؟!

ولا أحسب رضاك بمشاهدة زوجك لتلك الأفلام بحضرتك، ورضاه هو بمشاهدتك لها بحضرته، إلا وله أسباب تستدعي منكما هذا الرضا، وتسوغ لكما هذا الاجتماع!

والذي يعنينا الآن قبل الجواب هو استقراء هذه الأسباب وتأملها بعين فاحصة ونظرة عميقة، فقد تكون تلك الأسباب في حقيقتها مشكلات تتطلب علاجا يجتث المشكلة من جذورها، لا مخدرا يزول أثره سريعا كسرعة الاستجابة له!

وأول ما يبدر إلى أذهاننا من هذه الأسباب المحتملة عند إحسان الظن هو ما قد يعانيه الزوجان في علاقتهما الجنسية من الفتور وضعف الرغبة، وقد يكون ضعف الرغبة إنما هو في الطرف الآخر ذاته، لا في ممارسة العملية الجنسية نفسها، وهنا يهرع الزوجان إلى الاستعانة بمؤثرات خارجية (خارج نطاق العلاقة الزوجية) تهيج لهما الشهوة وتحرك فيهما الرغبة، فيجدان أحد هذه المؤثرات في مشاهدة الأفلام الجنسية!

وكما ألمحت قبل: فإن هذه المشكلة (برود العلاقة الجنسية) أعمق بكثير من أن يكون حلها في هذا العلاج الآني إن صح أن يسمى علاجا الذي قد لا تصبح له جدوى مع مرور الوقت؛ فكثرة المساس تذهب الإحساس!

فالأجدى أن يلتمس الزوجان أسباب ذلك في طبيعة العلاقة بينهما، وفي طريقتهما في المعاشرة.

1- فربما تكمن الأسباب في رتابة العلاقة بينهما وجفافها:

إما بسبب إهمال أحدهما التجمل لصاحبه، فلا يبالي أن يظهر له بأي مظهر، ولو بالمظهر الذي يزهد ولا يرغب.

وإما بسبب طبيعة تعامل الزوج مع زوجه، فبعض الأزواج يظهر أمام زوجته في بزته المهابة التي يظهر بها أمام الناس، فتصبح علاقته بها بسبب ذلك كعلاقة الرئيس مع المرؤوس، والمخدوم مع الخادم ... علاقة تغلب عليها شارة العظمة ولغة الاستعلاء، تلقي في روعها الشعور بمهابة الزوج، فلا تكون بين يديه حين يدعوها لحاجته إلا كما يكون المريد بين يدي شيخه، أو كالآلة التي تطاوع ولا تملك فعل المبادرة!.

وإما بسبب عدم تعاهد الزوجة لما أودع الله فيها من جمال وزينة بالعناية والرعاية، وهذا في النساء كثير، فتحسب إحداهن أن حقوق الزوج لا تزيد على طهي طعامه وغسل ثيابه، لا يحق له أن يسألها حقا غير هذا.

وإما بسبب انشغال أحدهما أو تشاغله عن صاحبه بأعماله الخاصة، بسبب ما يغلب طبيعته من الأثرة والأنانية، (وهذا في الرجال كثير) ، فلا يلقى زوجته إلا وهو مشغول البال مكدود البدن.

2- وربما يكون السبب هو الجهل بطرق الإثارة ومواطنها، وبرغبات الطرف الآخر، وإهمال المقدمات الممهدات التي تهيئ الجو المناسب، والذي يفضي بهما بطبيعته إلى المباشرة ... تدفعهما إليها الرغبة الصادقة، وليس المجاملة الكاذبة.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٣ · ص ٢٣