تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يخفى عليك ما لمنتجي هذه الأفلام من العناية الشديدة في انتقاء أجمل النساء لتسويق أفلامهم، فلا تكاد تظهر امرأة في هذه الأفلام إلا وقد مرت بمراحل التجميل، زيادة على ما وهبها الله من الجمال الطبيعي؛ ليضفي ذلك عليها جمالا فوق جمال.

ومن الطبيعي حينئذ أن تخسر الزوجة الرهان في هذه المقارنة، ليس لأنهن أجمل منها من حيث الجمال الطبيعي، فهذا قد تساميهن فيه الزوجة أو تربو عليهن، ولكن لما يضفيه عليهن براعة التصوير ومسحات التجميل من جمال أخاذ، فتبدو أمام المشاهد في غاية الفتنة وأشد صور الإغراء.

ومن ثم ينخدع الزوج بهذا الإخراج والتزويق! ويزهد في صاحبته، فلا يأتيها إلا بمؤثر خارجي يسمى (أفلاما جنسية) ، بل ربما تغشاها وفي خياله صورة امرأة أخرى، فتصبح الزوجة مجرد آلة يجسد فيها خياله؛ ليفرغ فيها شهوته إفراغا مجردا من مشاعر الحب والعاطفة الصادقة. فإياك إياك أن تداويه بالتي كانت هي الداء! ولا تعينيه على تسريح طرفه في المتبرجات العاريات، فالمفسدة في هذا تطالكما جميعا.

هذا هو الجواب كما لو لم يكن للدين أي علاقة بالمسألة! وهذه هي آثار المشاهدة، كما تبدو ظاهرة المفسدة.

فكيف إذا كان الشرع قد حسم فيها رأيه، فتحريم النظر إلى العورات وإلى النساء المتبرجات معلوم من دين الإسلام، ومشاهدة هذه الأفلام الجنسية داخل في هذا الباب، فلا شك في حرمته، ولو للتنشيط للوطء، "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون*وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ... " الآية [النور: 30، 31] .

ولو كان في هذه المحرمات مصالح عاجلة أو آجله لأباحها الشرع، ولكنها مفاسد تنتج مفاسد، وشر يفضي إلى شر، والله لم يجعل شفاء الأمة فيما حرم عليها.

أسأل الله أن يجعلك قرة عين لزوجك، وأن يحببك إليه ويحببه إليك، وأن يرزقك وإياه العفاف والكفاف، ويسعدكما بذرية صالحة.

-وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم-.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٣ · ص ٢٥