4- وأخرج الترمذي (1900) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء "قوله: (ليس المؤمن) أي الكامل (بالطعان) أي عيابا الناس (ولا الفاحش) أي فاعل الفحش أو قائله، ويدخل في ذلك الشتم القبيح الذي يقبح ذكره (ولا البذي) : وهو الذي لا حياء له.
5- وأخرجه مسلم (2581) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاته وصيامه وزكاته، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقتص ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم طرح في النار".
6- ما أخرجه مسلم (2587) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم "قوله: "المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم" معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار , فيقول للبادئ أكثر مما قال له.
7- وأخرج الإمام أحمد (17572) من حديث أبي جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت في بني سلمة "ولا تنابزوا بالألقاب" [الحجرات:11] قال: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة فكان إذا دعي أحد منهم باسم من تلك الأسماء قالوا يا رسول الله إنه يغضب من هذا قال فنزلت ولا تنابزوا بالألقاب ورجال إسناد الإمام أحمد ثقات، لكن اختلف في أبي جبيرة بن الضحاك هل له صحبة، أوليس له صحبة. ووردت آثار في النهي عن السب والشتم والتنابز بالألقاب ومن ذلك ما يأتي:
1- أخرج ابن جرير في تفسيره (29295) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - "ولا تنابزوا بالألقاب" [الحجرات:11] قال: التنابز بالألقاب أن يكون الرجل عمل السيئات ثم تاب منها وراجع الحق فنهى الله أن يعير بما سلف من عمله.