وأما الحوار المتعلق بالمصالح السياسية، والاقتصادية، ونحوها فهذا يلتحق بباب السياسة الشرعية للأمة كتوقيع العقود والاتفاقيات، فهذا تفرضه طبيعة التعايش بين البشر، وتقاطع المصالح، ولا يلتبس بأمر الاعتقاد والدين، والولاء والبراء. ومن المؤسف أن معظم المؤتمرات المعقودة بين ممثلي الأديان لا يسلك المتحدثون باسم المسلمين فيها المسلك النبوي الصريح في الدعوة، بل يشتغلون في أمور جانبية هامشية، وسط تغطيات إعلامية تبرز الهدف المبيت لغير المسلمين من الظهور بمظهر (الزمالة) و (التآخي) مما يفقد دين الله الحق تميزه، وجاذبيته بحشره جنبا إلى جنب مع اليهود والنصارى والذين لا يعلمون. وقد رصدت في كتابي (دعوة التقريب بين الأديان) أكثر من ثلاثمائة مؤتمر على مدى أكثر من أربعة عقود لا تنحى المنحى الشرعي في الحوار والله المستعان.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٢ · ص ٤٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي