تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما دعواهم أنهم لا يريدون قراءة الكتيبات حتى لا يكونوا كالذين قالوا سمعنا وعصينا، فهي كسابقتها مكيدة إبليسية، لن تغني عنهم من الله شيئا ويؤسفني أن أقول لهم بكل صدق لقد وقعتم فيما فررتم منه، فقد سمعتم أخاكم الداعية يدعوكم إلى قراءة النافع المفيد فأبيتم وعصيتم لعلمكم بما فيها من الدلائل البينات والحجج الواضحات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما أشد خوفي أن يكون هؤلاء مشابهين في وجه من الوجوه لحال الذين ذكرهم الله من قوم نوح على لسان نبيهم -عليه السلام- "وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا" [نوح:7] ، نسأل الله لنا ولهم العافية والسلامة.

وأما أنت أيها الأخ الكريم فلا تيأس من استجابتهم واستجابة غيرهم من الناس، واستعن بالله وسله التثبيت والسداد، وأبشر بكل خير وتوفيق، وحسبك منه قوله -جل وعز-:"ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين" [فصلت:33] ، وفقك الله، وأعانك، والسلام عليك.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٢ · ص ٤١١