تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتضح مما سبق أهمية مشاركة الأسرة في توجيه الأبناء وما يكون من نتاج التوجيه الحسن الذي يجمع بين المودة والتقبل الاجتماعي والحنان والعطف, وبين التوجيه والانتباه لكل ما يتعلق بتربيته وحاجاته التي يطلبها، مع مراعاة توثيق أواصر العلاقة بين فترة طفولته بالفترة القادمة من حياته والتي تؤثر في تشكيل شخصيته، حيث يحتاج هذا الأمر إلى تربية متوازنة دون تدليل أو قسوة. وتتطلب هذه المرحلة من الوالدين أن يدركا خصائصها في جميع أطوارها حتى يمكنهما التعامل مع أبنائهما بنوع من المرونة والتكيف، مع تقدير ظروف تلك المرحلة الحرجة في حياة الأبناء.

6/ 4/ 3 المؤسسات التعليمية: Educational Establishments

تؤدي المؤسسات التعليمية دورا أساسيا في حياة الإنسان وذلك من الناحية التربوية والتعليمية والتثقيفية حيث يقضي الطالب سنوات متتالية من عمره وهو يتلقى فيها أنواعا متعددة من العلوم والمعارف وصنوف التربية.

وعلى ضوء ذلك تتضاعف مسئولية المعلمين والمرشدين في متابعة الطلاب ليس من الناحية التعليمية فحسب بل من الناحية الصحية والاجتماعية والسلوكية كيما يسهم ذلك في عملية النمو السوي عند الطلاب من منطلق ما للنمو الاجتماعي من أهمية بالغة في صقل وتنمية الشخصية عند الطلاب بعامة وطلاب التعليم العالي بخاصة، مما يؤكد فعاليتها المطلوبة في المجالين الاجتماعي والخلقي من خلال تنمية العلاقات الاجتماعية بين الأساتذة والطلاب وبين الطلاب أنفسهم، حيث ينبغي أن تحيطهم بقدر مناسب من الرعاية والتوجيه، وأن تشرف على مظاهر سلوكهم، وأن تزيد من وشائج العلاقة مع أسرهم، التي يتعين عليها أن توفر لهم داخل البيت المزيد من الهدوء والطمأنينة والمتابعة المستمرة لهم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٦٧