تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعد تأكيد النبي على أهمية هذا التلاحم والتكاتف دليلا على شفقته بأمته ورحمته بهم ورغبته الصادقة في أن يكون ذلك منهجا يسير عليه أبناء الأمة الإسلامية وصدق الحق تبارك وتعالى القائل في محكم التنزيل: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ .

وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على اعتبار إسداء النصح للمسلم من صور الرعاية الاجتماعية بين أبناء المسلمين حيث قال تميم الداري رضي الله عنه أن النبي قال: "الدين النصيحة! " قلنا: لمن؟ قال: "لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم ".

ويمثل النمو الاجتماعي المظاهر الأساسية للتنشئة الاجتماعية المناسبة التي تحقق له المزيد من التفاعل والتوافق مع مختلف جوانب الحياة في المجتمع الذي ينتمي إليه.

ومن مظاهر النمو الاجتماعي في هذه المرحلة الزمنية، التوجه الإيجابي لدى الشباب في العلاقات الاجتماعية مع أفراد أسرهم وأصدقائهم حيث يلاحظ زيادة إعزازهم وتقديرهم لوالديهم ولمن يكبرهم سنا بصورة أكثر من ذي قبل.

وإلى جانب العلاقات الإيجابية في وسط الأسرة ومجتمع الأصدقاء فإن رعاية المسنين واحترام الكبار والاهتمام بالضعفاء يعد شكلا من أشكال التوجه الإيجابي للمشاعر الاجتماعية المرغوبة من أفراد المجتمع.

كما أن إدراكهم لأهمية المكانة العلمية والاقتصادية ودورها في تقلد المراكز الاجتماعية المرموقة والتي تتناسب مع طموحاتهم، يضاعف من جهودهم في سبيل التحصيل العلمي الذي يمكنهم من بلوغ المكانة المناسبة التي يتوقون إليها (1) .

ويتأثر النمو الاجتماعي في مختلف مراحل العمر عامة وعند طلاب التعليم العالي خاصة بعدة مؤثرات تصدر عن:

1/4/6 المسجد:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٦٣