ثم إنه رحمه الله تعالى بين الغرض الداعي له إلى هذا النظم وهو الحث على علم التصريف الذي يتوصل به إلى علم اللغة التي يتوصل بها إلى فهم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال:
(وبعد) (1) :
هو ظرف مبني على الضم لحذف المضاف إليه ونية معناه، وهذه الكلمة يطلب الإتيان بها عند الانتقال من غرض إلى آخر لكن الوارد في السنة (أما بعد) فالواو نائبة عن (أما) ، وهي نائبة عن (مهما) ؛ ولذا لزمت الفاء بعدها، ولا أحسن قول بعضهم:
وما واو لها شرط يليه
جواب قرنه بالفاء حتما
هي الواو التي قرنت ببعد
وأما أصلها والأصل مهما
(فالفعل من يحكم تصرفه
يحز من اللغة الأبواب والسبلا)
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٣٤