تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد بالفعل هنا الفعل الصناعي من مضارع وماض وأمر مع ما يشتمل على حروف الفعل ومعناه من مصدر واسمي فاعل ومفعول واسمي زمان ومكان [//6/أ] وما يلتحق بها؛ وذلك لأن علم التصريف يبحث فيه عن أحوال بنية الكلم، والكلم اسم وفعل وحرف، ولا حظ للحرف في علم التصريف، وكذا الأسماء المبنية والأفعال الجامدة؛ لقوة شبهها بالحروف، لأنها لا تقبل التغيير فصار علم التصريف مختصا بالأصالة بالأفعال المتصرفة والأسماء المتمكنة، وهو في الفعل أصل لكثرة تغيره بظهور الاشتقاق فيه، والناظم رحمه الله تعالى خص هذه المنظومة بالفعل لما ذكره من أن إحكامه مفتاح علم العربية أي اللغة، والفعل مجردا كان أو مزيدا فيه ثلاثة أقسام: ماض ومضارع وأمر، ولابد لكل فعل من مصدر ومن فاعل، فإن كان متعديا فلابد له من مفعول به وقد يحذف الفاعل ويقام المفعول به مقامه فيحتاج إلى تغيير صيغة الفعل له’ ولابد أيضا لوقوع الفعل من زمان ومكان، وقد تكون للفعل آلة يفعل بها، فانحصرت أبواب هذه المنظومة فيما ذكر من باب الفعل المجرد وتصاريفه وباب أبنية الفعل المزيد فيه كذلك وباب المضارع والأمر وما لم يسم فاعله وباب أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين من المجرد والمزيد فيه وباب أبنية المصادر مجردة ومزيدا فيها وباب أسماء الزمان [//6/ب] والمكان وما يلحق بهما من الآلة وغيرها وإحكام الشيء إتقانه وضبطه، والتصرف التقلب وتصرف الشيء تقلبه من حال إلى حال.

وعلم التصريف في الاصطلاح ما سبق.

وقوله (يحز) بالحاء المهملة أي يضم ويجمع يقال: حاز الشيء يحوزه ضمه، والجملة جواب الشرط، وقوله (من اللغة) متعلق ب (يحز) .

ومعنى (اللغة) في اللغة: اللهج والإسراع.

وفي الاصطلاح: ألفاظ مخصوصة موضوعة لمعان مخصوصة. هذا ما اشتهر، وقال بعض المحققين اللغة في الاصطلاح استعمال الألفاظ لا نفس الألفاظ؛ ويدل له قولنا لغة تميم إهمال (ما) أي استعمالهم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٣٥