تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمع سادة، وسادة جمع سيد وهو من ساد قومه وفاقهم في الشرف، وعلى هذا فسادات جمع الجمع ثم أبدل منه قوله:

(آله وصحبه الفضلا)

والآل: أصله (أهل) بدليل قولهم في تصغيره (أهيل) فأبدلت الهمزة من الهاء لقرب المخرج ثم أبدلت الهمزة الثانية ألفا، ولم تبدل الهاء من أول وهلة؛، لأنه لم يعهد ذلك في موضع فيقاس هذا عليه. وقيل أصله (أول) ك (جمل) بدليل تصغيره على (أويل) قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، والأول مذهب سيبويه، والثاني مذهب الكسائي، وآل الرجل عشيرته وأتباعه وتخصيص آله صلى الله عليه وسلم ببني هاشم والمطلب شرعي لا لغوي، والصحب اسم جمع لصاحب كركب وراكب وسفر وسافر وتجر وتاجر، وأما أصحاب فجمع.

والفضلاء جمع فاضل على غير قياس كشاعر وشعراء؛ لأن فاعلا يجمع على (فعلة) ككامل وكملة أو على (فعل) أو (فعال) بضم الفاء تشديد العين ك (عذل) و (عذال) .

وأصل الفضل الزيادة فمن زاد على أحد بشيء فقد فضله به, وهم رضي الله عنهم قد فضلوا سائل الأمة بما خصهم الله به من صحبته ورؤيته والانتساب إليه واتباعه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح [//5/ب] وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى﴾ (1) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدا أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" رواه البخاري ومسلم أي إنفاق أحدهم مدا أو نصف مد أفضل من إنفاق غيرهم مثل أحد ذهبا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٣٣