ومن مثل حديثه عن المثال الواوي من فعل المفتوح العين قال 13/ب: "قال الشارح: صرح في التسهيل بأن سائر العرب غير بني عامر تلزم كسر مضارع هذا النوع، ولم يستثن منه شيء ولا شرط له شرطا وهو مقتضى النظم، وذلك عجيب منه فإنه جاءت منه أفعال بالفتح، بل إنا نقول باشتراط كون لامه غير حرف حلق، فإنني تتبعت مواده فوجدت حلقي اللام منه مفتوحا كوجا الأنثيين يجأ رضهما، ودعه يدعه تركه، ووزعه يزعه كفه ووضع يضعه"الخ.
وقال في مضارع فعل يفعل مفتوح العين في الماضي مضمومها في المضارع قال 21/أ: "قال الشارح: شرط في التسهيل للزوم الضم فيما لامه واو أن لا يكون عينه حرف حلق، وهو مقتضى كلام الناظم فيما سيأتي في الحلقي، وكأنه لم يمعن النظر في ذلك".
وهكذا كان ديدنه، ولكن أغلب ما اعترض به على ابن مالك هو من كلام بحرق اليمني وللمصنف الاختيار، والاختيار دليل الموافقة، إذ قد اعترض على الشارح في إعرابه قول ابن مالك في اللامية:
عين المضارع من فعلت حيث خلا
من جالب الفتح كالمبني من عتلا
فاكسر أو اضمم إذ تعيين بعضهما
لفقد شهرة أو داع قد اعتزلا
عين منصوب على التنازع فقال الصعيدي 24/ب: "عين المضارع مفعول به مقدم لقوله اكسر، ولا يضره وقوعه بعد الفاء؛ لأنها زائدة، ومفعول اضمم محذوف يدل عليه المذكور، وليس من باب التنازع خلافا للشارح؛ لأن الناظم لا يراه في المتقدم".
وكذلك كان موقفه من ابن الناظم يخطئه أحيانا كما قال في شرح هذا البيت:
فعالة لخصال والفعالة دع
لحرفة أو ولاية ولا تهلا