اعتمد المؤلف كثيرا على الشرح الكبير لبحرق اليمني في شرحه لامية الأفعال، وهو قد صرح بذلك فقال: "اقتطفته من ثمار شرح الإمام الفاضل بحرق اليمني وهو المراد بالشارح عند الإطلاق، وبعض كلمات من غيره".
كما أنه اعتمد على ابن الناظم في شرحه اللامية، وعلى التسهيل وشرحه لابن مالك، وعلى الخلاصة للموازنة بين آراء ابن مالك من خلال كتبه المتنوعة ومن كتاب سيبويه، واعتمد كذلك على كتب المعاجم التي كثيرا ما كان يصرح بها ومن أهمها الصحاح والقاموس إذ تجاوز النقل عنهما ثمانين موضعا، ونقل من ابن سيده، وضياء الحلوم لابن نشوان الحميري مرة واحدة، ومن كتب النحاة المعاصرين له كفتح الجليل للسجاعي، وحاشية الأمير على شذور الذهب مرة واحدة، ومن المستطرف مرة واحدة وحياة الحيوان الكبرى، وشرح الشاطبية للألفية والدر النضير في الصلاة على الحبيب البشير للتنبكتي، ومن كتب الحديث وغيرها.
ولكن جل مصادره منقولة بالواسطة عن بحرق اليمني.
ولعل بعده عن أجواء القاهرة هو الذي جعله لا يستفيد من تاج العروس الذي كان في أمس الحاجة إليه لتفسير غوامض القاموس، والاستدراكات عليه، ولو اطلع عليه لغير رأيه في كثير مما اختاره من مثل قوله في مضارع نعى ينعي بكسر عينه، والراجح فتحها كما هو عند الزبيدي في التاج.
موقفه من ابن مالك:
لم يكن موقفه من ابن مالك موقف المسلم المستسلم بما قال بل كان يناقش ويرجح خلاف اختيار ابن مالك، إذا بدا له أن الصواب خلافه من مثل حديثه عن كسر عين مضارع فعل يفعل إذا كان يائي اللام من مثل أتى يأتي قال: "ولم يشذ من هذا النوع إلا أبى الشيء يأباه إباء بموحدة، ولم يستثنه الناظم".