فتح المتعال على القصيدة المسماة بلامية الأفعال
تأليف
حمد بن محمد الرائقي الصعيدي المالكي
دراسة وتحقيق الدكتور إبراهيم بن سليمان البعيمي
المؤلف
اسمه ونسبه:
هو حمد بن محمد الرائقي الصعيدي المالكي.
هذا ما استطعت الوصول إليه في نسبه، إذ لم أجد من ترجم له وكل ما استطعت الوصول إليه حيال نسبه مأخوذ من النسخ التي اعتمدت عليها، وعبثا حاولت التنقيب في بطون المراجع المختصة بعلم الرجال خلال الحقبة التي عاش فيها الرجل، ولكني لم أجد ذكرا له، فأخذت أقدم في اسمه وأؤخر عسى أن أقف على ترجمة له من مثل أحمد بن محمد، ومحمد بن محمد، ومحمود بن محمد، والسعيدي مكان الصعيدي والصعدي نسبة لصعدة مدينة في اليمن، ولكن كان يردني أنه مالكي وأهل اليمن إما زيود وإما شافعية وليس فيهم مالكية، والمالكية في صعيد مصر كثر مما يقوي نسبته لصعيد مصر ويوهن نسبته لصعدة اليمن فقلت لعله آفاقي فيهم فعسى أن أظفر بشيء ولكن ذهب جهدي أدراج الرياح، وكلما أعياني التنقيب أوقفت البحث يأسا من العثور على شيء، ثم إذا عاودني النشاط عدت للبحث من جديد وهكذا دواليك عامين كاملين.
والصعيدي نسبة لصعيد مصر إقليم واسع جدا في جنوب القاهرة خرج منه طائفة كبيرة من العلماء الأفاضل في مختلف العلوم والفنون.
والرائقي قبيلة في صعيد مصر لا تزال تحمل هذا المسمى حسب ما أخبرني به أحد الفضلاء من أبناء ذلك الإقليم.
والذي يبدو لي – والله أعلم – أن صاحبنا عاش في الصعيد بعيدا عن مراكز الحضارة في مصر وهذا ما جعل المعنيين بالتراجم من أمثال الجبرتي في تاريخه، ومبارك في خططه، والشوكاني في البدر الطالع، والبيطار في حلية البشر، وابن زبارة في النور السافر وغيرهم يغفلون ذكره.
كما أنه لم يحظ بتلامذة نجباء يحملون علمه واسمه من بعده فيشتهر بهم؛ ولهذا عاش الرجل مجهولا، وكم من عالم نحرير خفي على العالمين ببعده عن مراكز الحضارة.
مولده ووفاته: