تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾ قال: قست قلوبهم من بعد ما أراهم الله الآية، فهي كالحجارة أو أشد قسوة، ثم عذر الحجارة، فقال ﴿وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾ (1) .

وإسناده صحيح.

وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾ يعني به: بني إسرائيل.

وقال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية: لم يبين هنا سبب قسوة قلوبهم، ولكنه أشار إلى ذلك في مواضع أخر كقوله ﴿فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية﴾

سورة البقرة 74

وقوله ﴿فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم﴾ الآية (2) .

قوله تعالى ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون﴾

أخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد في قول الله جل ثناؤه ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾ قال: كل حجر يتفجر منه الماء، أو يتشقق عن ماء، أو يتردى من رأس جبل، فهو من خشية الله عز وجل، نزل بذلك القرآن (3) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٠٧