قال الحافظ الذهبي: حديث أبي صالح كاتب الليث حدثني معاوية ابن صالح، عن سليم بن عامر أن أبا أمامة حدثه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الصبح فقال "إني رأيت رؤيا هي حق فاعقلوها، أتاني رجل فأخذ بيدي فاستتبعني حتى أتى جبلا وعرا فقال لي أرقه. قلت لا أستطيع.،فقال إني سأسهله لك، فجعلت كلما رفعت قدمي وضعتها على درجة حتى استوينا على سواء الجبل، فانطلقنا فإذا نحن برجال ونساء مشققة أشداقهم، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء يقولون ما لا يفعلون فذكر خبرا طويلا يقول فيه- ثم رفعت رأسي فإذا ثلاثة نفر تحت العرش. قلت ما هؤلاء؟ قال: أبوك إبراهيم وموسى وعيسى وهم ينتظرونك" إسناده جيد، رواه أبو إسماعيل الترمذي عن كاتب الليث، وهو ملي بمعرفته إن شاء الله.
قوله تعالى ﴿وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن محمد بن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﴿وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ أي تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي فتنقضون ميثاقي وتجحدون بما تعلمون من كتابي.
سورة البقرة 45
قوله تعالى ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ ، الاستعانة بالصبر على أمور الدنيا والآخرة لا إشكال فيها. وأما نتيجة الاستعانة بالصلاة. فقد أشار لها تعالى في آيات من كتابه، فذكر أن من نتائج الاستعانة بها: النهي عما لا يليق وذلك في قوله ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ وأنها تجلب الرزق وذلك في قوله ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى﴾
ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة (1) .