تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحاكم: أخبرني عبد الله بن موسى الصيدلاني، ثنا إسماعيل ابن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لقد أخرج الله آدم من الجنة قبل أن يدخلها أحد قال الله تعالى ﴿إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ وقد كان فيها قبل أن يخلق بألفي عام الجن بنو الجان فأفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء فلما قال الله ﴿إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ يعنون الجن بني الجان، فلما أفسدوا في الأرض بعث عليهم جنودا من الملائكة فضربوهم حتى ألحقوهم بجزائر البحور، قال فقال الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها كما فعل أولئك الجن بنو الجان قال فقال الله إني أعلم ما لا تعلمون.

وصححه ووافقه الذهبي (1) . وقد يكون هذا الخبر من أهل الكتاب ولكنه من الأخبار التي لا تخالف نصا من الكتاب والسنة.

وأخرج الطبري (2) وابن أبي حاتم (3) بالإسناد الحسن عن قتادة في قوله ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ قال كان الله أعلمهم أنه إذا كان في الأرض خلق أفسدوا فيها وسفكوا الدماء فذلك حين قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها.

قوله تعالى ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾

أخرج مسلم بإسناده عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الكلام أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده، سبحان الله وبحمده (4) .

وأخرجه البغوي في تفسيره من طريق مسلم به.

وأخرج الطبري وابن أبي حاتم (5) بالإسناد الحسن عن قتادة في قوله ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ قال: التسبيح، التسبيح.

وأخرج الفريابي عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ قال: نعظمك.

وإسناده حسن.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ١٦٠