وأخرج الطبري بإسناده الصحيح المتقدم عن مجاهد ﴿قالوا هذا الذي رزقنا من قبل﴾ يقولون: ما أشبهه به (1) .
وأخرج الطبري بإسناده الحسن عن قتادة: ﴿قالوا هذا الذي رزقنا من قبل﴾ أي في الدنيا (2) .
قوله تعالى ﴿وأتوا به متشابها﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن أحمد بن سنان الواسطي، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: ليس في الجنة شيء يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء (3) .
ورجاله ثقات وإسناده صحيح، وأخرجه سفيان الثوري عن الأعمش به، وقال الشيخ مقبل سنده صحيح على شرط الشيخين إشارة إلى طريق الثوري (4) وأخرجه الطبري من طريق محمد عبيد عن الأعمش به، ومن طريق مؤمل وابن بشار عن سفيان به (5) .
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية ﴿وأتوا به متشابها﴾ يشبه بعضه بعضا ويختلف في الطعم. ثم قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد والضحاك والربيع بن أنس والسدي نحو ما حكينا عن أبي العالية (6) .
قوله تعالى ﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾
وقد بين سبحانه وتعالى أنموذجا من طهارة الأزواج في سورة الرحمن عند قوله ﴿فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ (7) .
وقال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية: لم يبين هنا صفات تلك الأزواج ولكنه بين صفاتهن الجميلة في آيات أخر كقوله ﴿وعندهم قاصرات الطرف عين﴾ (8) ،. وقوله ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾ (9) . وقوله ﴿وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون﴾ (10) . وقوله ﴿وكواعب أترابا﴾ (11) إلى غير ذلك من الآيات المبينة لجميل صفاتهن (12) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم (13) بالإسناد الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله ﴿أزواج مطهرة﴾ يقول: مطهر ة من القذر والأذى.