قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى ﴿صم بكم عمي﴾ الآية ظاهر هذه الآية أن المنافقين متصفون بالصمم والبكم، والعمى. ولكنه تعالى بين في موضع آخر أن معنى صممهم، وبكمهم، وعماهم، هو عدم انتفاعهم بأسماعهم، وقلوبهم، وأبصارهم وذلك في قوله جل وعلا ﴿ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ (1) (2) .
سورة البقرة 19
قوله تعالى ﴿أوكصيب من السماء﴾
قال البخاري: حدثنا محمد- هو ابن مقاتل أبو الحسن المروزي- قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن القاسم بن محمد عن عائشة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: صيبا نافعا " (3) .
أخرج الطبري عن محمد بن إسماعيل الأحمسي قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس في قوله ﴿أو كصيب من السماء﴾ قال: القطر.
ورجاله ثقات إلا هارون لا بأس به فالإسناد حسن: ومحمد بن عبيد هو الطنافسي معروف بالرواية عن هارون بن عنترة.
وأخرجه إبراهيم الحربي في (غريب الحديث) من طريق الثوري عن هارون بلفظ: المطر، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أحمد بن بشير عن هارون به ثم قال: وكذلك فسره أبو العالية والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعطية العوفي وقتادة وعطاء الخراساني والسدي والربيع ابن أنس. ورواه البخاري معلقا عن ابن عباس بصيغة الجزم بلفظ: المطر. ووصله الطبري بسنده من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال الصيب: المطر. وإ سناده حسن.