وأن ترى الحفاة العراة، العالة، رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق، فلبثت مليا، ثم قال لي: "يا عمر! أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم " (1)
وأخرجه البغوي من طريق يزيد بن هارون عن كهمس به ثم نقل عن الفراء أنه قال: فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل الإسلام في هذا الحديث اسما لما ظهر من الأعمال، والإيمان اسما لما بطن من الاعتقاد، وليس ذلك لأن الأعمال ليست من الإيمان، أو التصديق بالقلب ليس من الإسلام، بل ذلك تفصيل لجملة هي كلها شيء واحد، وجماعها الدين ولذلك قال: "ذلك جبرائيل أتاكم يعلمكم أمر دينكم ". ثم ساق حديثا صحيحا ليدلل على أن الأعمال من الإيمان
قال الطبري: حدثني محمد بن عمرو بن العباس، الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا عيسى بن ميمون المكي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أربع آيات من سورة البقرة في نعت المؤمنين وآيتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة في المنافقين ورجاله ثقات وإسناده صحيح تقدم وأخرجه الثوري بلفظه وأخرجه آدم في تفسيره عن ورقاء عن ابن أبي نجيح به. وأخرجه الواحدي من طريق شبل عن ابن أبي نجيح به
قوله تعالى ﴿ويقيمون الصلاة﴾
قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: فيما حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبيرعن ابن عباس: يقول الله سبحانه وبحمده ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ يقيمون الصلاة بفرضها وإسناده حسن تقدم.
قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾
وبالإسناد الحسن المتقدم الذي رواه ابن أبي حاتم إلى ابن عباس ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ يؤتون الزكاة احتسابا بها