وكذلك ما يفعله المؤمنون في اليوم الطويل، زمن الدجال في كثرة الصلوات في قوله: " [اقدروا] له قدره" (1) .
وكذلك أمره بالقعود في يوم الفتنة، وبالفرار إلى الجبال في غنمه ، وباتخاذ سيف من خشب.
وكل ذلك بحسب الأحوال، على ما دلت عليه النصوص والعمومات.
ومن ذلك: إذنه في دخول حمامات الأعاجم للرجل بمئزر، ومنع المرأة منه، إلا المريضة، والنفساء، فلا يقال: دخول الحمام بدعة، فما كان في الحجاز حمام.
وكذلك المطاعم، والملابس، والدور، والزي، قال الله تعالى: ﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا﴾ (2) ، وقال: ﴿وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه﴾ (3) .
ولما عافت نفسه الزكية أكل الضب ما حرمه، واعتذر بأن لم يكن بأرض قومه، وكان يحب الحلوى، والحلو البارد، واللحم، وأكل الدجاج، والرطب، والقثاء، والطيبات التي بأرضه، وتزوج ببضع عشرة امرأة، ولبس القميص، والعمامة والجبة الضيقة، وركب الفرس، والناقة، والحمار، والبغلة، ولا كان مع ذلك يكثر من التنعم والرفاهية، وما خير بين اثنين أمرين إلا اختار أيسرهما صلوات الله عليه وسلامه.
قال تعالى: ﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله﴾ (4) . وقال: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا﴾ (5) .
فاحذر الورع الفاسد، ولا تكن عبد شهواتك.
وكان يمرض ويتداوى، ويحرص على أدوية نافعة، وعلى الحجامة.