تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعض الصحابة رد حديث: "الميت يعذب ببكاء أهله عليه" (1) ، وحديث: مخاطبة أهل قليب بدر، وحديث: [بروع بنت واشق] في مهر المفوضة، وحديث: بنت قيس في عدم السكنى والنفقة للمبتوتة.

وظهر في خلافة علي بدعة الخروج، والرفض، وطعن الصحابة بعضهم في بعض، وذلك خلاف الكتاب والسنة.

[بدعة القدر والجبر ومخالفتهما للكتاب والسنة]

ثم ظهر في حدود السبعين بدعة القدر، كذبوا بالعلم، أو بالمشيئة العامة، وذلك مخالف للكتاب والسنة.

وجاءت الجبرية فجعلوا العبد مجبورا لا حكم عليه، فهذه أيضا بدعة مخالفة لما في الكتاب من الأمر والنهي، والوعد والوعيد، وإثابة المحسن، وعقوبة الظالم.

فالأولون كذبوا بخروج العصاة من النار، وأحاديث الشفاعة، ومن الأخيرين يقولون: لا عذاب، وإن الإيمان لا يتفاوت.

[بدعة الجهمية]

ثم وجدت بدعة الجهمية، والكلام في الله، فأنكروا الكلام والمحبة، وأن يكون كلم موسى، أو اتخذ إبراهيم خليلا، أو أنه على العرش استوى، وذلك مخالف للنصوص.

[بدعة التشبيه]

فنشأ من شبه الباري، وجعل صفاته كصفاتنا، فخالفوا الكتاب والسنة.

[البدع الكفرية]

ثم حدث في دولة المأمون ما هو من البدع الكفرية، كالخرمية، والقرامطة، وتعطيل الشرائع، وأن ذلك رموز، فلم يرتب مسلم في كفرهم.

فالمتبع ضد المبتدع، لأن المتبع [لم يخرج] من حدود متبوعه. [و] المبتدع أحدث أمرا على غير مثال، قال الله تعالى:/ ﴿بديع السماوات﴾ (2) أي:"مبدع"، وقيل: "بديع سماواته وأرضه، ومنه: بديع الجمال، وكلام بديع أي: لم يعهد له نظير".

ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم ينه عن كل أمر ابتدأه مبتدئ، وأحدثه محدث.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٢٦٠