تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك كقوله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ (1) .

فالبيان يضاد الكتمان فلما أمر بالبيان كان الأمر به نهيا عن الكتمان, فما الفائدة في ذكر النهي عن الكتمان بعد الأمر بالبيان؟

ذكر العلماء وجوها لهذا, منها:

1- أن المراد من البيان: ذكر تلك الآيات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل، والمراد من النهي عن الكتمان أن لا يلقوا فيها التأويلات الفاسدة والشبهات المعطلة.

2- وقيل: معناه لتبيننه في الحال وتداومون على ذلك البيان ولا تكتمونه في المستقبل.

3- وقيل: إن الضمير الأول للكتاب, والثاني لنعت النبي صلى الله عليه سلم وذكره فإنه قد سبق ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قبيل هذا (2) .

4- وقيل: فائدته التأكيد (3) .

القسم الخامس: الجملة الخبرية القطعية الثبوت:

ونريد بها الجملة التي تفيد معلومة لا يختلف فيها اثنان ولا تحتاج إلى تقرير وتبقى الحكمة في إيرادها.

وذلك كقوله تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾ (4) . وذلك أنه من المعلوم قطعا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن حاضرا معهم فما فائدة هذا الإخبار؟

قلنا: إن معرفة الحوادث لا تكون إلا بطرق أربعة:

1) القراءة.

2) الرواية.

3) المشاهدة.

4) الوحي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٢٣٢