مقدمات، ثم كتب سبعه
وأسأل الله وفاء الملتزم
فيها مع النفع، وحسن المختتم [9]
ولم يكتف العلماء بقراءة الألفية، أو التعليق عليها وإنما نظروا في بعض الأمهات المخالفة لمنهجها، فأعادوا ترتيبها على نظامها، كما فعل الشيخ أحمد بن عبد الفتاح الملوي المتوفى سنة 181 ه في كتابه "الأنوار البهية، في ترتيب الرضي على الألفية" [10] .
ولجأ بعض المحققين في العصر الحاضر، إلى وضع فهارس لكتب القوم على نظام الألفية؛ تيسيرا لفهمها، كما فعل الأستاذ الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة، المتوفى سنة 1404 ه في تحقيقه لكتاب "المقتضب"الذي ألفه أبو العباس محمد بن يزيد المبرد، المتوفى سنة 285 ه، ونشره في أربعة أجزاء المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمصر سنة 1388 ه فقد رتب الشيخ عضيمة فهرس الموضوعات ترتيب ابن مالك في الألفية لشهرته، وأخرجه في 225 صفحة من القطع الكبير، وألحقه بالجزء الرابع.
وزاد من أهمية الألفية في ميدان الدراسات اللغوية- إحكام صياغتها، وخفة لفظها، ودقة أفكارها، وسرعة جوابها، وسداد منهجها، فضلا عن إخلاص صاحبها؛ ألا ترى إلى قوله في بيان مجيء الحال من المضاف إليه:
ولا تجز حالا من المضاف له
إلا إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ماله أضيفا
أو مثل جزئه فلا تحيفا [11]
أو إلى قوله في كيفية العطف على ضمير الرفع المتصل:
وإن على ضمير رفع متصل
عطفت، فافصل بالضمير المنفصل
أو فاصل ما، وبلا فصل يرد
في النظم فاشيا وضعفه اعتقد [12]
أو إلى قوله في تذكير العدد وتأنيثه، مع بيان تمييزه: