تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولابن مالك في المكتبة العربية مؤلفات كثيرة متنوعة، ولكن أبرزها وأشهرها "الخلاصة" المعروفة ب "الألفية "، فقد سارت بذكرها الركبان، وتبارى العلماء على مر العصور في شرحها، أو اختصارها، أو محاكاتها، أو نقدها [1] .

و"الألفية": منظومة علمية تعليمية، اختصرها من منظومته الكبرى "الكافية الشافية"، وجعلها في أرجوزة لطيفة، جمعت خلاصة النحو، وأغلب مباحث الصرف، في إيجاز محكم، مع الإشارة أحيانا إلى مذاهب العلماء، وبيان ما يختاره من آراء.

ألا ترى إلى قوله في بيان حركة نون المثنى، وما جمع على حده:

ونون مجموع وما به التحق

فافتح وقل من بكسره نطق

ونون ما ثني وآلملحق به

بعكس ذاك استعملوه فآنتبه [2]

أو إلى قوله في أحوال انفصال الضمير واتصاله:

وفي اختيار لا يجيء المنفصل

إذا تأتى أن يجيء المتصل

صل أو افصل هاء "سلنيه"وما

أشبهه في "كنته"الخلف انتمى

كذاك خلتنيه واتصالا

أختار غيري اختار الانفصالا [3]

أو إلى قوله في حكم "أن"المخففة:

وإن تخفف "أن"فاسمها استكن

والخبر اجعل جملة من بعد "أن"

وإن يكن فعلا ولم يكن دعا

ولم يكن تصريفه ممتنعا

فالأحسن الفصل ب "قد"أو نفي أو

تنفيس أو"لو"وقليل ذكر"لو" [4]

وقد اشتهرت "الخلاصة"بين الناس باسم "الألفية"؛ لأن عددها ألف بيت من الرجز التام.

وتسمية "الألفية": مأخوذة من قوله في أولها:

وأستعن الله في ألفيه

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٤٨