فرد الله سبحانه وتعالى عليهم فقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: "قل لهؤلاء المكذبين سيروا في الأرض فانظروا إلى ديار من كذبوا رسل الله قبلكم كيف صاروا وكيف صارت مساكنهم، لقد دمرهم الله بتكذيبهم الرسل ودمر ديارهم، فإن لم تنيبوا إلى الله وتؤمنوا بما جئتكم به كانت عاقبة أمركم خسرا كعاقبة المجرمين من قبل".
ولقد جاء هذا الاستفهام: ﴿أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون﴾ للإنكار والتكذيب والاستهزاء والاستبعاد والتعجب: لقد أنكروا أن يبعثوا وكذبوا الرسل الذين جاءوهم بذلك، واستبعدوا ساخرين متعجبين من أن يكون هذا البعث.
و (إذا) في هذا الاستفهام شرطية في محل نصب على الظرفية والعامل فيها شرطها، وجملة الشرط (كنا ترابا) لا محل لها من الإعراب، وآباؤنا عطف على اسم كان وهو الضمير المتصل البارز (نا) ، وهمزة الاستفهام الثانية تأكيد للهمزة الأولى وجملة (أإنا لمخرجون) لا محل لها من الإعراب قائمة مقام جواب إذا ودالة عليه وتقديره نخرج، وجملة ﴿أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون﴾ في محل نصب مفعول به لقالوا.
الآية الثامنة: في قوله تعالى: ﴿وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ . الآيات: (10-12) من سورة السجدة.