تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك رأي لبعض النحاة يقول إن (إذا) مضافة إلى جملة الشرط بعدها، وإن العامل فيها هو جوابها.

الآية الثانية: في قوله تعالى: ﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ .

الآيات: (2-5) من سورة الرعد.

تتضمن هذه الآيات الكريمة أن الله عز وجل قد أبدع خلائق عظيمة: فسماوات مرفوعة بغير عمد، وشمس وقمر مسخران بأمره، وأرض مدها وجعل فيها رواسي وأنهارا وزوجن اثنين من كل ثمر، ونهار يغشاه ليل وليل يعقبه نهار، وقطع من الأرض متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل تسقى بماء واحد، ولكن قدرة الله عز وجل جعلت بعضها أفضل من بعض مذاقا ومطعما.

لقد كان في هذه الخلائق العظيمة التي أبدعها الله عز وجل آيات لمن كان له قلب يفقه ويتدبر، وعقل يذكر ويفكر، وحس سليم يرى ويتذوق ويعتبر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٢٤