رسائل لم يحملها البريد
للشيخ عبد الرؤوف اللبدي
المدرس بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية
أختي العزيزة: "هل"
لقد وعدتك من قبل أن أحدثك في هذه الرسالة الرابعة عشرة عن همزة الاستفهام الداخلة على "إذا"الشرطية، وها أنا ذى منجزة ما وعدتك، لقد وردت هذه الهمزة في ثلاث عشرة آية من آيات لقرآن الكريم:
الآية الأولى: في قوله تعالى: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون أثم إذا ما وقع آمنتم به آلآن وقد كنتم به تستعجلون ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون﴾ .
الآيات: (48-52) من سورة يونس.
تتضمن هذه الآيات الكريمة أن المشركين من قريش كانوا يقولون للرسول صلى الله عليه وسلم: "متى هذا الوعد وعد العذاب الذي تعدنا به؟ إن كنت صادقا أنت وأتباعك فيما تعدوننا به من هذا العذاب فليأتنا على عجل".
كانوا يقولون ذلك إنكارا واستخفافا وسخرية.
وتتضمن أيضا أن الله سبحانه وتعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: "أنا لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله، والأمر كله بيد الله، وقد جعل الله جل وعلا لكل أمة موعدا لا يعلمه إلا هو، فإذا حان حينه جاء في وقته المحدد له دون أن يتأخر أو يتقدم".