تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدراكات على كتاب تاريخ التراث العربي في كتب التفسير

للدكتور حكمت بشير ياسين

أستاذ مساعد بكلية القرآن الكريم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد:

فقد انبرى جماعة من الباحثين للعناية بكتب التراث الإسلامي والاهتمام بها، فتتبعوا أماكن وجودها، وبينوا مواصفاتها وذلك عن طريق التنقيب في المكتبات والمتاحف الزاخرة المنتشرة في أنحاء العالم أو عن طريق كتب المصنفين الذين اقتبسوا من الكتب المفقودة إجازة ونقلا.

فقضوا قسطا كبيرا من الأوقات، وضربوا في كثير من البلاد، وجمعوا وصنفوا، ومن هؤلاء: الأستاذ فؤاد سزكين مؤلف كتاب (تاريخ التراث العربي) الذي أودع فيه دررا من تراث القرون الأربعة الأولى فنظمها في هذا الكتاب فأجاد وأفاد، ولكن فاته الشيء الكثير، وهذا لا يقلل من شأن كتابه وقيمته العلمية لأن ضخامة الإنتاج الفكري الإسلامي الذي خلفه الأجداد أكبر وأعظم من أن يحصى بمجلدات معدودة بغض النظر عما أصابه من نكبات مشهورة كانت خاتمتها تصدير كثير من الكتب المتبقية من هذا التراث إلى الغرب والشرق بطريقة غير مشروعة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ١٥٤