ومن الغريب العجيب أن يدعي بعض الكتاب أن هناك خللا في علاقة المسلمين بغيرهم، وأن يزعم أن المسلمين اتخذوا من الآية الكريمة: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ . سورة آل عمران من الآية 115. شهادة بالفوقية للمسلمين، في الوقت الذي لم يذكر أحد من المسلمين لا من المفسرين ولا من الفقهاء الإجلاء ولا من غيرهم من علماء هذه الأمة مثل ذلك، ولا يستشهد بالآية إلا مرتبطة بأسسها الثلاثة: الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، والإيمان بالله، وحينئذ تصبح الأمة الإسلامية فعلا خير أمة أخرجت للناس لأنها تكون قائدة وهادية، فهي تكليف قبل أن تكون تشريفا. قال تعالى: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾ . سورة فصلت: 33، فالمسلم داعية إلى الله يعمل صالحا فينال التكريم.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي