تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاحتكار. قال صلى الله عليه وسلم: "لا يحتكر إلا خاطئ" [11] . وأنكر احتكار الثروة بيد طبقة واحدة، واحتكار التجارة في الأسواق العامة، ومنع كنز الأموال وتوعد الله سبحانه من يفعل ذلك بالعذاب الشديد. قال تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾ . سورة التوبة 34- ه 3. وحرم أكل أموال الناس بالباطل، ومنع الرشوة. قال تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس﴾ . سورة البقرة: 188.

وتكفلت الدولة في الإسلام من لا مال له ولا عمل عنده، وتتولى إيواء العجزة وذوي العاهات.

هذا هو التوازن للنفس والمجتمع والأمة، وليس صحيحا أن تصرف فئة من المسلمين ينسحب على الإسلام نفسه، وعلى المسلمين عموما، فالتعميم العشوائي والقياس الشمولي دون تمحيص، أسلوب درج عليه أعداء الإسلام والمسلمين المبهورون بحضارة الغرب من أبناء هذه الأمة عن قصد ليحفروا هوة بين المسلمين ودينهم، وأي ظلم أفدح وأعظم من قياس الإسلام على أوضاع المسلمين الراهنة؟ والأعجب من كل ذلك أن يتهم المسلم وممن ينتسب إلى الإسلام بأنه في خصومة مع الناس- فمتى كان ذلك؟!.

لقد أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله وسراجا منيرا، وجاء يبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا [12] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤٦٨