تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 218

والمجرور «إلى صراط العزيز الحميد» بدل من قوله تعالى: إلى النور بتكرير العامل ويجوز أن يكون استئنافا جوابا لسؤال بتقدير: إلى أيّ نور؟

فقيل: إلى صراط العزيز الحميد بمعنى: المحمود لأن «الحميد» من صيغ المبالغة - فعيل بمعنى مفعول-.

[سورة إبراهيم (14): آية 2]

(اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (2)

اللَّهِ الَّذِي: لفظ الجلالة بدل أو عطف بيان من «العزيز الحميد» لأن لفظتي «العزيز الحميد» جرتا مجرى الأسماء الأعلام لغلبتهما واختصاصهما بالمعبود. مجرور للتعظيم بالكسرة. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة - نعت - للفظ الجلالة.

لَهُ ما فِي السَّماواتِ: الجملة الاسمية صلة الموصول «الذي» لا محل لها. له: جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. في السموات: جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره: وجد .. أو هو مستقر .. والجملة الفعلية «وجد في السموات» صلة الموصول «ما» لا محل لها.

وَما فِي الْأَرْضِ: معطوف بواو العطف على «له ما في السموات» ويعرب إعرابه.

وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ: الواو استئنافية. ويل: مبتدأ مرفوع بالضمة المنونة. للكافرين: جار ومجرور متعلق بخبر «ويل» المحذوف. ووقع «ويل» مبتدأ وهو نكرة لأن أصله مصدر سدّ مسدّ فعله ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه. و «الويل» في الأصل: مصدر لا فعل له معناه: تحسر وهلاك .. وقيل: هو واد في جهنم وهو نقيض «الوأل» بمعنى: النجاة. وعلامة جر «الكافرين» الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ٢٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ٢٦٤٠