إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 560
** وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ: معنى هذا القول الوارد في الآية الكريمة الحادية والتسعين ولو لا عشيرتك عزيزة علينا لقتلناك. و «الرهط» هو القوم والقبيلة والعشيرة - وهو من ثلاثة إلى عشرة وقيل: إلى تسعة وقيل من سبعة إلى عشرة وما دون السبعة إلى الثلاثة هو نفر.
وتلفظ بسكون الهاء وفتحها والسكون: أفصح. وقيل: الرهط: هو ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة وهو جمع ليس له واحد - مفرد - من لفظه وجمعه أرهط.
** وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ: المعنى والتقدير: ولست علينا بعزيز الجانب أي بمنيع الجانب .. وبعد حذف المضاف إليه «الجانب» نوّن المضاف «عزيز».
** وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثالثة والتسعين .. بمعنى اعملوا كلّ ما تستطيعون عمله ضدي على غاية تمكنكم .. فحذف مفعول «اعملوا» اختصارا وهو «كلّ ما .. ».
** وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ: أي وانتظروا العاقبة أو وعيد ربكم بالعذاب إنّي معكم من المنتظرين أي منتظر وعد ربّي بالرحمة. فحذف مفعول «ارتقبوا» وهو «العاقبة» ومفعول اسم الفاعل «رقيب» وهو الوعد.
** أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الخامسة والتسعين ..
وفيه نوع من البيان - أحد ضروب البلاغة - سمّاه الزمخشريّ: الاستطراد وهو أن يمدح شيئا أو يذمّه ثم يأتي في آخر الكلام بشيء هو غرضه في أوله. وقالوا: لم يأت في القرآن الكريم غيره.
** يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ: هذا القول الكريم الوارد في مستهل الآية الكريمة الثامنة والتسعين معناه: يأتي فرعون يتقدم قومه يوم القيامة كما كان يتقدمهم في الدنيا .. يقال: قدم - يقدم - قدما الشيء أو القوم: بمعنى: سار أمامهم أي تقدّمهم. وهو من باب «قتل» وقدم الشيء - بضم الدال - قدما - بكسر القاف وفتح الدال: أي عكس «حدث» فهو قديم. و «القدم» من الإنسان لفظة مؤنثة، وجمعها: أقدام .. تقول العرب: وضع قدمه في الحرب: أي أقدم عليها. وأصل «القدم» ما قدّمته قدّامك و «القديم» عكس «الحديث» وهو الذي مضى على وجوده زمن طويل. أمّا الفعل الرباعيّ «أقدم» فمعناه: شجع فهو مقدام: أي كثير الإقدام وهي الشجاعة والجملة الفعلية «أوردهم النار» معطوفة على جملة «يقدم قومه» أي عطف ماض على مضارع .. لأن المعنى: فيوردهم النار لا محالة بمعنى فيدخلهم وقد جاء بلفظ الماضي لأن الماضي يدلّ على أمر موجود مقطوع به. وقيل: عطف «أورد» على «يقدم» لاتحاد معنيهما رغم اختلافهما في اللفظ.
** وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة التاسعة والتسعين ..
التقدير في هذه الدنيا .. فحذف البدل «الدنيا» اختصارا لأنه معلوم من سياق النص الكريم.
** ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة المائة .. وفيه حذفت الصفة أو البدل المشار إليه اختصارا لأن ما بعده يدل عليه. التقدير والمعنى ذلك النبأ من أنباء أي من أخبار القرى نرويها لك أي ذلك الذي قصّه اللّه عليك من أخبار الأمم المهلكة.