تخطَّ إلى المحتوى

البحث الخامس

في وجود السكون وباقي الأنواع

ذهب المتكلمون إلى أن السكون أمر ثبوتي في الأعيان كالحركة ، لأنه عبارة عن : حصول الجسم في المكان أكثر من زمان واحد ، والحركة حصوله في المكان زمانا واحدا عقيب حصوله في مكان آخر. فالماهية واحدة وإنما افترقا بالبقاء وعدمه وليس البقاء معنى زائدا ، ولو كان لم يؤثر في تماثل الحقيقة ، كالصبي والرجل. (1)

قال أفضل المتأخرين (2): «السكون عند المتكلمين حصوله في الحيز الواحد أكثر من زمان واحد». (3)

قال أفضل المحققين : «هذا يقتضي أن تكون الحركة التي تكون قبل السكون سكونا بعينه. والصواب أن يقال : هو الحصول في حيز بعد حصوله في ذلك الحيز

واستدل الرازي بهذا الوجه ووجوه أخرى لإثبات أن السكون صفة موجودة بعد إبطال حجج المتكلمين وبيان ضعفها لإثبات المدعى. راجع المطالب العالية 4 : 283 وما يليها

Nihayat Maram · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.