البحث الثاني
في أن الأجسام باقية (1)
جمهور العقلاء على ذلك ، وخالف فيه النظام (2). وأكثر الناس ادعوا الضرورة في ذلك ؛ فإنا نعلم بالضرورة أن أبداننا باقية ، وأن الجسم الذي في يدي من أول النهار إلى آخره لم يعدم في جميع آنات ذلك الزمان ، ومن شك في ذلك فهو سوفسطائي.
وفيه نظر ؛ لان الجوهر في القول بالحركة الجوهرية واحد مستمر يتحرك نحو الكمال وأما في رأي النظام يتبدل الجوهر ويتجدد آنا فآنا ، وهو في الحقيقة جواهر متعددة لا جوهر واحد.
Nihayat Maram · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٨