تخطَّ إلى المحتوى

البحث الرابع

في كيفية تشخص المادة

* بالصورة والصورة بالمادة (1)

سألت شيخنا أفضل المحققين نصير الملة والدين قدس الله روحه عن هذا البحث وما سبب تشخص كل من المادة والصورة ، فقال (2): «المادة تتشخص بالصورة المطلقة أي بذات الصورة من حيث هي هي لا بصورة معينة ، فإن الهيولى إنما تصير هذه الهيولى بعينها لأجل صورة تشخصها وتعينها لا من حيث إنها صورة معينة بل من حيث إنها صورة ما ، فإن أي صورة اقترنت بالمادة كانت تلك المادة بعينها هي المادة المقترنة بالصورة السابقة. وأما الصورة فلا تتشخص بذات الهيولى من حيث إنها هيولى ما ، لأن هذه الصورة لم تصير هذه الصورة المعينة لأجل الهيولى من حيث هي هيولى ما وإلا لأمكن أن تفارق هذه الصورة هذه المادة وتتعلق بغيرها ، وهو غير معقول. فإذن إنما تتعلق بهيولى معينة ، بخلاف الهيولى المتشخصة بذات الصورة من حيث هي صورة ، ولهذا أمكن أن تفارق الهيولى

Nihayat Maram · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.