البحث الثاني
في أن هذا المعنى ليس بثابت (1)
لنا على ذلك وجوه :
** الوجه الأول :
أنه لو كان القادر منا يفعل ذلك المعنى لوجب أن يعلمه إما إجمالا أو تفصيلا ، والتألي باطل ، فالمقدم مثله.
بيان الشرطية : أن القادر هو الذي يستوي من حيث كونه قادرا أن يفعل وأن لا يفعل هذا الفعل أو ضده فلا بد من أن يترجح عنده اختيار أحدهما بالداعي فإذا دعاه الداعي وصار قاصدا له لا بد وأن يكون عالما به.
وأما بطلان التالي : فلأنا نعلم من أنفسنا أنه لا يخطر ببالنا حال التحريك والتسكين هذا المعنى الذي يثبته أبو هاشم خصوصا في حق العوام الذين لا يمكنهم فهمه لو تكلفنا افهامهم.
فإن قيل : لا نسلم أن القادر هو الذي يستوي عنده أن يفعل وأن لا يفعل ، فانهما لو استويا عنده لم يؤثر فيهما.
ثم استدل على نفيه بوجهين ، فراجع أنوار الملكوت : 25 ؛ مناهج اليقين : 53.