الوجه السادس (1)
لو كان الجسم أزليا لامتنعت عليه الحركة ، والتالي باطل بالحس ، فالمقدم مثله.
بيان الشرطية : أن كل جسم فلا بد له من حيز معين يوجد فيه ، لاستحالة حصوله لا في حيز أو في كل حيز (2)، فلو كان الجسم أزليا لوجب في الأزل أن يكون حاصلا في حيز معين لكنه لو كان كذلك لامتنع زواله عنه لاستحالة عدم القديم فامتنعت الحركة عليه ، لكنها جائزة.
قيل : معنى الأزل (3) «الدائم لا إلى أول» فمعنى قولنا : لو كان الجسم أزليا لكان في الأزل مختصا بحيز ، أنه لو كان دائما لا إلى أول لكان حصوله في حيز معين واحد دائما وهو معنى السكون ، وهذا ممنوع ، بل يكون دائما حصوله في موضع معين إما عينا أو على البدل ، أي يكون في كل وقت في حيز معين غير الذي كان حاصلا فيه قبله.
ويندفع (4) ببطلان حوادث غير متناهية على ما سبق.