تخطَّ إلى المحتوى

البحث الثالث

في امتناع قبول

* الجسم المتناهي القسمة الغير المتناهية

اعلم : أن الفلاسفة القائلين بوحدة الجسم قالوا بأنه ينقسم إلى ما لا يتناهى. ونحن قد بينا أن الواحد لا يجوز أن تعرض له القسمة ، بل وجود القسمة يدل على كثرته.

فلنشرع الآن في إبطال قولهم بقبول القسمة إلى غير النهاية تفريعا على قبول الواحد القسمة ، وذلك من وجوه (1):

** الأول :

لو قيل للجسم انقسامات غير متناهية لزم حصول تلك الانقسامات بالفعل ، والتالي باطل وفاقا ، فالمقدم مثله.

** بيان الشرطية :

أن كل جزء يمكن فرضه في الجسم فإنه موصوف بخاصية غير حاصلة في الأجزاء الأخر ؛ لأن مقطع (2) النصف موصوف بالنصفية ولا يتصف بها إلا هو ، وكذا مقطع (3) الثلث والربع إلى غير ذلك من المقاطع التي لا

Nihayat Maram · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.